الشيخ عبد الغني النابلسي

397

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

عيني بوجهك لا تزال قريرة والقلب يضمر منك فيك سريرة وأنا الذي بك زاد عقلي حيرة فلو استطعت منعت لفظك غيرة * أنّي أراه مقبّلا شفتيكا يا جامعي بكلامه المتشتّت من كلّ ناحية إليك تلفّتي أهفو إليك وعنك وجدي ما فتي وأراك تخطر في شمائلك التي * هي فتنتي فأغار منك عليكا وقال رضي اللّه عنه : جاهل كلّ من رأى * أن شيئا تحرّكا والذي في تجرّد * قد رآه تنسّكا حيث بالنصّ من كتا * ب إلهي تمسّكا وهو لا شكّ عارف * وهو ذو الفهم والذّكا وقال مخمّسا أبيات الشيخ محيي الدين التي في أوّل ترجمان الأشواق : إنّ قوما لم يروا حالتي لمّا سروا وعظامي قد بروا ليت شعري هل دروا * أيّ قلب ملكوا قد جرى لي ما جرى بعدهم بين الورى آه من لي لو أرى وفؤادي لو درى * أيّ شعب سلكوا أنا صبّ مغرم واصطباري عدم وهم القوم همو أتراهم سلموا * أم تراهم هلكوا